الشيخ عبد الله العروسي

49

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

انتهائه يأخذ في الزوال بسرعة ، فكذا الحال فالأحوال لا تبقى . ( وأشار قوم إلى بقاء الأحوال ودوامها وقالوا : إنها إذا لم تدم ولم تتوال ، فهي لوائح وبواده ) من لاح له المعنى وبدهه فلم يثبت له ( ولم يصل صاحبها بعد إلى الأحوال ) لعدم بقائها لكنه يصل إليها فهي باقية ( فإذا دامت تلك الصفة ) وتوالت ( فعند ذلك تسمى حالا ، وهذا أبو عثمان الحيري يقول ) لي ( منذ أربعين سنة ما أقامني اللّه في حال فكرهته أشار ) بذلك ( إلى دوام الرضا والرضا من جملة الأحوال ) حيث توالى ، وأنت خبير بأن ذلك كله إنما يدل على بقائها إن توالت أمثالها ، فإذا توالت أمثالها سميت أحوالا وإلا فلوائح وبواده ، ومن ثم اختار ما ذكره بقوله : ( فالواجب في هذا ) المبحث ( أن يقال أن من أشار إلى بقاء الأحوال فصحيح ما قال فقد يصير المعنى ) أي : الحال بتواليه